السيد جعفر الجزائري المروج
401
هدى الطالب إلى شرح المكاسب
--> ومع عدم الإمكان من هذه الجهة لا بدّ من ضمان قيمتها ، لأنّها سدّ لخللها في هذا الحال بالمقدار الممكن - فلا بدّ حينئذ من اعتبار قيمة يوم تلف العين أيضا . وعلى القول باشتغال العهدة مع التعذّر الطاري بالمثل فلا بدّ من الخروج عن عهدته ، لا عهدة العين ، إذ المفروض عدم اشتغال الذمّة بها ، بل بالمثل ، فلا وجه لاعتبار قيمتها ، فالعبرة حينئذ بقيمة المثل يوم التعذّر . هذا بناء على ضمان المثل في المثليّ . وأمّا بناء على كون العين على العهدة إلى زمان تعذّر المثل ثم انقلابها إلى القيمة ، فالمدار على قيمة يوم تعذّر المثل ، لأنّه وقت انقلابها إلى القيمة . فالمتحصّل : أنّه بناء على وقوع العين على العهدة تكون العبرة بقيمة يوم الأداء . وبناء على وقوع المثل في الذمّة ففي تعذّره البدويّ تكون العبرة بقيمة يوم تلف العين ، لأنّه زمان انقلاب العين بالقيمة ، فيكون كتلف القيميّ في كون العبرة بقيمة يوم التلف . وفي تعذّره الطاري تكون العبرة أيضا بقيمة يوم تلف العين بناء على كون المثل والقيمة كليهما غرامة نفس العين . وبقيمة يوم تعذر المثل بناء على اشتغال الذمّة بالمثل ، لا قيمة العين التالفة ، لعدم اشتغال الذمّة بالعين ، فلا وجه لاعتبار قيمتها ، هذا . تتمة : اعلم أنّ من الأقوال اعتبار أعلى القيم من حين أخذ العين إلى زمان التلف . ووجهه ما أشير إليه سابقا من كون العين بجميع أوصافها الدخيلة في الرغبات مضمونة ، فالقيمة العالية الناشئة من الأوصاف الثابتة له حال الأخذ مضمونة ، لوقوع الأوصاف تبعا للعين تحت اليد ، فلو تنزّلت قيمتها بعد الأخذ كان الضمان باقيا ، فمع تلف العين تصير قيمتها العالية مضمونة . وأمّا بعد التلف فلا وجه لضمان زيادة قيم الأمثال إلى حين تعذّر المثل أو الأداء ، لأنّ العين التالفة خرجت عن تحت اليد ، ووقوعها على العهدة على القول به - أو وقوع